حيدر حب الله
296
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
هي ما نقلناه من كلام السيد العاملي في مفتاح الكرامة في حقّ الشيخ البحراني في الحدائق ! فيلزم إتلاف ومنع ومصادرة وحرمة طباعة كلّ هذه الكتب ! ب - أمّا إذا قلنا بأنّ كتب الضلال هي الكتب التي تواجه أصول الإسلام صراحةً ، بحيث تريد إبطال نبوّة النبي أو إمامة الإمام أو ألوهيّة الله أو توحيده أو نحو ذلك ، فهذا المعنى يحتاج : أولًا : إلى أن تكون هذه الكتب ذات لغة نقديّة لا تفسيريّة ، فهناك فرقٌ بين من ينكر الإمامة ويبطلها وبين من يقول : إنني أفهم من الإمامة ما كان في شؤون الدين لا الدنيا ، فإنّ الأوّل يريد هدم الإمامة صريحاً ، فيما الثاني يريد تفسيرها بتفسير غير متعارف مثلًا ، ولا يقاس الأوّل بالثاني ، بناء على هذا التفسير للقضيّة . وأما القصود فهي موضوع آخر . كما يحتاج هذا المعنى - ثانياً - إلى تحديد ما هي أصول الإسلام وما تعيينها ؟ وما هو المقدار المتيقّن منها ؟ وما هي أصول المذهب ؟ إنّ هذا موضوع مهم جداً هنا ، فهل العصمة من أصول المذهب لو كانت في غير التبليغ ؟ ولماذا ؟ وهل لأنّ العلماء أجمعوا عليها صارت من أصول المذهب ؟ وهل عدالة الصحابة من أصول المذهب ولماذا ؟ وهل كل قطعيّ هو من أصول المذهب أو كلّ إجماعي هو كذلك . . وكيف ؟ فنحن نتحدّث في المذهب والدين في لوح الواقع لا في اللوح التاريخي لظهوره عبر مئات السنين فتأمّل جيداً ، فهل لأنّ الشيخ الصدوق قال بجواز السهو على النبي لم يعد نفي السهو من أصول المذهب ، أو أنّه ظلّ من أصوله ، ومن ثم لزم إتلاف كتب الصدوق ؟ ! إنّ مفهوم أصول المذهب - أصول الدين - مسلّمات الدين والمذهب ، وغير ذلك